أنت الفرصة… فلا تنتظرها

في زحمة الأيام، وبين تعاقب اللحظات، قد نظن أن الفرص تمر بنا مرور العابرين… ننتظرها، نترقبها، وربما نتحسّر إن تأخرت. لكن الحقيقة التي يغفل عنها الكثير، أن أعظم فرصة في هذه الحياة لم تكن يوماً ظرفاً خارجياً، ولا باباً يُفتح فجأة… بل كانت دائماً كامنة في داخلنا.
أنت الفرصة.
نعم، أنت البداية، وأنت التحوّل، وأنت المشروع الحقيقي الذي إن استثمرته، تغيّرت ملامح حياتك بأكملها. كل دقيقة تمنحها لنفسك، كل فكرة تؤمن بها، كل محاولة تُقدم عليها رغم الخوف… هي استثمار حقيقي يُبنى عليه مستقبلك.
لا تسقط لأنك فشلت مرة، ولا تتراجع لأن الطريق لم يكن كما توقعت. فالسقوط الأول ليس نهاية الطريق، بل أول درس في فهمه. وكل تجربة، مهما بدت قاسية، تحمل في طيّاتها نضجاً جديداً، وقوة لم تكن لتولد لولاها.
وكما قال المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان:
“إن الثروة الحقيقية هي الإنسان”
وهنا تكمن الرسالة الأعمق… فحين تؤمن بنفسك، وتعمل على تطويرها، فإنك تبني ثروة لا تفنى، ولا تُقاس بماديات، بل تُقاس بالأثر، بالعطاء، وبقدرتك على النهوض في كل مرة.
نحن في وطنٍ لم يجعل من المستحيل خياراً. في دولةٍ آمنت بالإنسان قبل كل شيء، وفتحت له أبواب الفرص ليكون، ويبدع، ويصل. لذلك، لم يعد السؤال: هل توجد فرصة؟
بل أصبح: هل أنت مستعد لأن تكون الفرصة؟
ابدأ الآن.
لا تنتظر اكتمال الظروف، ولا تبحث عن لحظة مثالية… فالحياة لا تُمنح دفعة واحدة، بل تُصنع خطوة بخطوة. ومع كل خطوة، ستكتشف نسخة أقوى منك، أصدق، وأكثر قدرة على مواجهة الحياة.
تذكّر دائماً:
حين تستثمر في نفسك، فأنت لا تغيّر يومك فقط… بل تغيّر قدرك بأكمله.

الكاتبة شيخة الحمادي
دكتوراة فخرية في المسؤولية الإجتماعية
ماجستير في اللغة العربية وآدابها